الخليل وكتاب العين هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_156_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٣

وقوفهم، أو وقوف بعضهم على نسخة أخرى للكتاب غير تلك التي قدم بها (وراق) الى الكوفة، قد ساعدهم على الوصول الى الرأي الصواب في تصحيح نسبة العين للخليل.

3 - الفريق الثالث الذي صحح نسبة الكتاب الى الخليل، ويمثل هذا الفريق جمهور غفير من العلماء، وبضمنهم أبرز من ذكرناهم سابقا في (1 - 2) … فقد رأينا الأزهري في ردّه على البشتي يعترف ان الخليل هو مؤلف العين، كما رأينا انّ الأزهري استدل من تكملة البشتي (على غفلته وقلّة فطنته وضعف فهمه، واشتففتُ أنّه لم يفهم عن الخليل ما أراده، ولم يفطن للذي قصده) (77)، وهذا لا قناعة بان عن الكتاب للخليل رسما وحشوا. والقالي يعود عن مقالته في تطبيقه العملي، بنسخ كتاب العين، وتسميته بالبارع، ولولا قناعته بجلال الكتاب، وقيمته العلمية، ولكونه لا يصدر الا عن عالم ثقة بارع فيما يتعاطاه من العلم اللغوي، لما لجأ اليه ونقل عنه.

يصدر

الا

ومثلهما صاحب الفهرست (ت 380) الذي كان يقرّر: (ولم يرو هذا الكتاب عن الخليل أحد، ولا رُوي في شيء من الأخبار انّه عمل هذا الكتاب البتة) (78) ليعود فيعترف انّ الخليل هو مصنّف العين (79)، ثم ليذكر أنّ الخليل ألّف العين لليث. (80). وابن فارس الذي أنكر نسبة العين للخليل في بعض مواضع كتبه، عاد فاعترف بفضل العين، وتصحيح نسبته للخليل، على ما مرّ ذكره

_.15 -