Alsaidia_156_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٦وتحقيقا لهذا الغرض قام الحجاج بن يوسف باستدعاء نصر بن عاصم أحد تلامذة أبي الأسود الدؤلي (105) وكلفه بايجاد حل
الليثي،
لهذه المشكلة ..
وتوصل نصر بن عاصم الى طريقة نقط الحروف، فيما سمّوه
بالاعجام .. وظل الحال على هذا .. الحروف العربية تكتب منقوطة نقط الاعجام، ونقط أبي الأسود، مما دفع الى وقوع بين النقطين، والوهم في عد نقط أبي الأسود هو نقط الاعجام .. وكان في هذا ما فيه من
خلط
المحاذير كاختلاط النون بالتاء والباء بالياء .. وهكذا ..
حتى
الضمة
هي
إدراك
ظهر الخليل بن أحمد، الذي استطاع بعبقريته الفذة، من أن الفتحة ما هي الا ألف قصيرة، وأن الكسرة هي ياء قصيرة، وأن واو قصيرة .. فابتكر للفتح الفتحة، وللضم الضمة وللكسر الكسرة .. وهي على التوالي ألف صغيرة توضع فوق الحرف، وواو صغيرة توضع فوق الحرف أيضا، وياء حذف أحد شقيها توضع تحت الحرف .. كما وضع علامات للروم والاشمام والهمز والتشديد (106). وبهذا أمن العرب على قرآنهم من وقوع الخطأ في ألفاظه .. وشاعت هذه الطريقة التي وضعها الخليل بن أحمد في مدارس القراءات القرآنية التي كانت منتشرة يومئذ في البصرة .. ومنها انتقلت الى مدارس القراءة في المدن الأخرى ..
وعن مدارس القراءة القرآنية، التي كانت من قبل الخليل، وتطوّرت
- 76 -