الخليل وكتاب العين هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_156_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٧

في زمانه، انبثقت مدارس أخرى، لا تكتفي بالقراءة، وذلك لأن الحاجة أصبحت ماسّة للتعريف بحركات أواخر الألفاظ، ولماذا تظهر الفتحة تارة والكسرة أخرى والضمة ثالثة .. وهكذا أدى هذا الى بدايات الدرس النحوي الذي ظهر من يتكلم عليه كعيسى بن عمر أحمد

الذي يقال أنه وضع كتابين في ذلك أشار اليهما الخليل بن

فيما نسب اليه في بيتين من الشعر، هما:

بطل النحو جميعا كله

ذاك (إكمال) وهذا (جامع)

غير ما أحدث عيسى بن عمر

فهما للناس شمس وقمر

ولكن هذين الكتابين لم يرهما أحد (107) .. فمن الصعب أن يعرف الشوط الذي قطعته الدراسة النحوية قبل الخليل .. على أن هذا لا يمنع من تفهم أن عمل الذين سبقوا الخليل في هذا الباب، لم يكن متسعا شاملا ولم يكن دراسة منهجية، بل كان أقرب الى رواية الألفاظ بحسب السماع، ضبطا للفظها، وإزالة للحن والخطأ في قراءتها مع شيء من التعليل الذي كان ينسجم مع طبيعة تفكير الناس حينذاك .. وقد تضمن كتاب سيبويه آراء أولئك العلماء الذين سبقوا الخليل، بحيث نستطيع أن نكوّن فكرة عمّا كانوا قد وصلوا اليه من مستوى في النظر النحوي .. حيث أن ما رواه سيبويه عنهم لا يكاد يتجاوز أقوالا في اللغة، لا في

- VV _