Alsaidia_156_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١١الكلمة محدثة مبتدعة، ليست من كلام العرب لأنك لست واجدا من يسمع من كلام العرب كلمة واحدة رباعية أو خماسية إلا وفيها من حروف الذلق والشفوية واحد أو اثنان أو أكثر. قال الليث: قلت فكيف تكون الكلمة المولدة المبتدعة غير مشوبة بشيء من هذه الحروف؟ فقال: نحو الكشعيج والخضعيج والكشعطج وأشباههن، فهذه مولدات لا تجوز في كلام العرب، لأنه ليس فيهن شيء من حروف الذلق والشفوية، فلا تقبل منها شيئا، وإن أشبه لفظهم وتأليفهم، فان النحارير منهم ربما أدخلوا على الناس ما ليس من كلام العرب إرادة اللبس والتعنيت.
وأما البناء الرباعي المنبسط فان الجمهور الأعظم منه لا يغرى من الحروف الذلق أو من بعضها إلا كلمات، نحوا من عشر
شواذ.
ومن
كأنهن
هذه الكلمات العسجد والقسطوس والقداحس والدعشوقة والهُدْعَة والزهزقة وهي مفسرة في أمكنتها. قال أبو أحمد حمزة بن زرعة: هي كما قال الشاعر:
ودَعْشُوقَةٌ فِيهَا تَرَنْحَ دَهْتَمْ
تَعَشْقْتُها ليلاً وتحتي خلاهِقُ
وليس في كلام العرب دعشوقة ولا جلاهق ولا كلمة صدرها (نر) وليس في شيء من الألسن ظاء غير العربية ولا من لسان الا التنور
فيه تنور.
وهذه الأحرف قد عرين من الحروف الذلق، ولذلك نزرن فقللن.
- 111 -