الخليل وكتاب العين هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_156_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٢

لانت

ولولا ما لزمهن من العين والقاف ما حسن على حال. ولكن العين والقاف لا تدخلان في بناء إلا حَسَنَتاه، لأنهما أطلق الحروف وأضخمها جرسا. فاذا اجتمعا أو أحدهما في بناء حسن البناء لنصاعتهما، فان كان البناء اسما لزمته السين أو الدال مع لزوم العين أو القاف، لأن الدال عن صلابة الطاء وكزازتها وارتفعت عن خفوت التاء فحسنت وصارت حال السين بين مخرج الصاد والزاي كذلك. فمهما جاء من بناء اسم رباعي منبسط مُعَرّى من الحروف الذلق والشفوية فانه لا يعرى من أحد حرفي الطلاقة أو كليهما، ومن السين والدال أو أحدهما، فلا يضر ما خالف من سائر الحروف الصتم. فاذا ورد عليك شيء من ذلك فانظر ما تأليف هو من العرب، وما ليس من تأليفهم نحو: قعثج ونعثج ودعثج لا إلى عربية ولو جاء عن ثقة لم يُنكر، فكيف إذا لم يُسمع به؟ ولكن

صحيح

ينسب

ألفناه ليعرف بناء من كلام العرب من الدخيل. وأما ما كان من رباعي منبسط مُعَرّى من الحروف الذلق حكاية مؤلفة، نحو: دَهْداق وزهزاق، وأشباهه فان الهاء والدال المتشابهتين مع لزوم العين أو القاف مستحسن، وإنما استحسنوا الهاء في هذا

الضرب للينها وهشاشتها وإنما هي نفس لا اعتياص فيها. وان كانت الحكاية المؤلفة غير معراة من الحروف الذلق فلن يضر كانت فيها الهاء أو لا نحو الغطمطة وأشباهها. ولا تكون الحكاية مؤلفة حتى يكون حرف صدرها موافقا لحرف صدر ماضم اليها في عجزها، فكأنهم ضموا (ده) الى (دق) فألفوهما، ولولا ماجاء فيهما

- 112 -