Alsaidia_156_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٣تشابه الحرفين ما حسنت الحكاية فيهما، لأن الحكايات الرباعيات من لا تخلو من أن تكون مؤلفة أو مضاعفة.
من
فأما المؤلفة فعلى ما وصفت لك، وهو نزر قليل. ولو كان الهعخع الحكايات لجاز في قياس بناء تأليف العرب، وإن كانت الخاء بعد العين، لأن الحكاية تحتمل من بناء التأليف ما لا يحتمل غيرها بما يريدون من بيان المحكي. ولكن لما كان الهعخع فيما ذكر بعضهم اسما خاصا، ولم يكن بالمعروف عند أكثرهم وعند أهل البصر والعلم منهم رد ولم يقبل. وأما الحكاية المضاعفة فانها بمنزلة الصلصلة والزلزلة وما أشبهها. يتوهمون في حسن الحركة ما يتوهمون في جرس الصوت، يضاعفون لتستمر الحكاية في وجه التصريف. والمضاعف في البيان في الحكايات، وغيرها ما كان حرفا عجزه مثل حرفي صدره وذلك بناء يستحسنه العرب، فيجوز فيه تأليف من ما جاء من الصحيح والمعتل، ومن الذلق والطلق الحروف جميع والصتم. وينسب الى الثنائي لأنه يضاعفه، ألا ترى في الحكاية أن الحاكي يحكي صلصلة اللجام فيقول صلصل اللجام، وإن شاء قال: صل، يخفف مرة اكتفاء بها، وإن شاء أعادها مرتين أو أكثر ذلك، فيقول صل صل، صل، يتكلف من ذلك ما بدا له.: ويجوز في حكاية المضاعفة ما لا يجوز في غيرها من الحروف ألا ترى أن الضاد والكاف إذا ألفتا فبديء بالضاد فقيل: (ضك)، كان تأليفا لم يحسن في أبنية الأسماء والأفعال إلا مفصولا بين حرفيه بحرف لازم أو أكثر؟ من ذلك الضنك والضحك وأشباه
من
تأليف
- 113 -