الإمتاع في طواف الوداع زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_510_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

106

الخلاصة

الخلاصة أن الحج فريضة واجبة على المستطيع مرة واحدة في العمر فمن زاد فتطوع.

وهو خامس ركن من أركان الإسلام، ومن وجد الاستطاعة فتمادى من غير عذر ولم يحج فهو عند الله مذموم وفي إيمانه خلل واضح

معلوم. وأن طواف الوداع ليس من المناسك المرتبطة بالحج ولا العمرة؛ من حيث الصحة والفساد، فلا يرتبطان به صحة وفسادا.

بل من السنن المسنونة الواجب فعلها مع الاستطاعة، ومن غير ضرر أو مانع، ولا فدية في تركه؛ وذلك لعدم النص عليها من الشارع، وأموال العباد معصومة كعصمة دمائهم وأعراضهم.

الله

وهو عبادة مستقلة بذاتها، يؤمر بها كل من أراد مفارقة حرم الآمن وبيته المقدس الطاهر، سواء أكان مكيا أم أفقيا عدا مريد الرجوع اليه كالخارج لأداء مناسك الحج أو للتنعيم للإحرام والمتردد إليها - تعظيما للحرم وتشبيها لاقتضاء خروجه الوداع باقتضاء دخوله الإحرام وإظهارا لحزنه على مفارقة البيت الحرام.

ويسقط الخطاب به بطواف الإفاضة إن أخَّرَه حتى الخروج، وبطواف العمرة إن لم يمكث بعدها، ولا يضره السعي، سواء أكان سعي الحج أم العمرة؛ لأنهما واجبان وأداؤهما بعد الطواف لا قبله.

ومعنى ذلك أن: طواف الوداع ليس مقصودا لذاته، بل المراد من