Alsaidia_510_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨18
حاضرة لأجل فريضة غائبة "
ففي الحديث عنه. "كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يعول وإذا رجعت إلى هذه الشروط وجدتها كلها داخلة في الاستطاعة؛ لأن الاستطاعة بشمولها وعمومها تعم الكل.
كما بَيَّنَ الرسول العظيم، الرحيمُ بأُمَّتِه، الشفيقُ عليها من المشاق والمهالك أنَّ الوجوب ينحط عن المكلف بأدائه مرةً واحدةً في العمر، ففي الحديث عنه من طريق أبي هريرة، قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أيها الناس قد فُرض عليكم الحج فحجوا فقال رجل: أفي كل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذروني ما تركتكم ولو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم، وَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَن كانَ قَبلَكم كَثرَةُ سُؤَالِهِمْ، واختلافُهُمْ على أنبيائهم، فإذا أمَرْتُكُمْ بشيءٍ فأتوا منه ما اسْتَطَعْتُمْ، وإذا نهيتُكُمْ عن شيء فاجتنبوه".
9
- وقد بحثت هذا الموضوع في كتاب تطبيقات القواعد الفقهية فراجعه من الجزء الرابع ص 32 فما بعدها، تحت عنوان اختلاف الفقهاء فيمن رأى فعل القبيح بين شخصين هل له النظر إليهما بغية أداء الشهادة أم لا؟.
- السنن الكبرى للنسائي 374/ 5، 9176 مسند الحميدي 273/ 2، 599 مسند الشہاب 304/ 2 ح 1413 المستدرك على الصحيحين للحاكم 4/ 545 ح 8526
وغيرهم.
-
9 - ورَدَ هذا الحديث بعدة الفاظ متفقة المعنى وبتقديم وتأخير في اللفظ وبهذا اللفظ وبغيره وبزيادة "الْحَجُّ مَرَّةً، فَمَنْ زَادَ فَتَطَوُّحٌ" وبغيرها؛ أخرجه أحمد 255/ 1 ح 2304 وص 290 ح 2642 والنسائي في الكبرى 319/ 2 - 3599، وابن ح