الإمتاع في طواف الوداع زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_510_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩

19

ومن طريق أنس له أن النبي صلى الظهر ذات يوم ثم جلس فقال: "سلوني عما شئتم ولا يسألني اليوم أحدكم عن شيء إلا أجبته" فقال الأقرع بن حابس 10: يا رسول الله الحج علينا واجب في كل عام؟ فغضب حتى احمرت وجنتاه، فقال: "والذي نفس محمد بيده لو قلت نعم لوجب ولَوْ وَجب لم تفعلوا ولو لم تفعلوا لكفرتم، ولكن إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم

11

خزيمة ح 2508 والحاكم 321/ 2 - 3155) (196/ 3 - 4825) والبيهقي 4/ 326 ح 8400. سنن الدارقطني (3/ 339) 2705.

10 - الأقرع بن حابس بن عقال التميمي المجاشعي الدارمي، قيل اسمه: فراس، ولقب بالأقرع؛ لقرع في رأسه أحد المؤلفة قلوبهم، وكان شريفا في الجاهلية والإسلام، شهد مع رسول الله و فتح مكة، وحنينا، والطائف، قيل: قتل باليرموك هو وعشرة من بنيه، وقيل غير ذلك. ينظر: الاستيعاب لابن عبد البرج 1 ص 103 - 104 وأسد الغابة لابن الأثير 164/ 1 - 167 والإصابة لابن حجر ج 1 ص 252 - 255. 11 - أخرجه الامام الربيع في كتاب الحج ح 394، وهو بتمامه "أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ فَجَلَسَ فَقَالَ: "سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ وَلَا يَسْأَلَنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرْتُهُ بِهِ، قَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَجُّ عَلَيْنَا وَاجِبٌ فِي كُلِ عَامٍ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ وَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَفْعَلُوا، وَلَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَكَفَرْتُمْ وَلَكِنْ إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ». وأخرجه البخاري كتاب الاعتصام: باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث مالك عن أبي الزناد وأخرجه مسلم مختصراً من حديث ابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمامه: "فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم" وفي رواية