الإمتاع في طواف الوداع زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_510_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣

43

من غير أهلها وكان حاجا، ولم يطف بالبيت بقصد الوداع، أو طاف ومكث لا يسيرا لشغل السفر وصلاة أقيمت، ولم يعد له قبل مسافة قصر من مكة 40

وفي كونه مجبوراً بالدم قولان، أي على سبيل الوجوب، إذ لا خلاف في أصل الجبر، فإنه مستحب إن لَمْ يَكُنْ وَاجِباً، ويجوز إعلامه بالواو، لأن القاضي ابْنَ كَ روى طريقة قاطعة بنفي الوجوب 41

ومن ترك طواف الوداع، لزمه دم في أحد القولين.

والخلاف في لزوم الدم ينبني على أنَّ طواف الوداع واجب أم لا؟ وسيأتي الكلام عليه

فإن أوجبناه - وهو الجديد؛ كما قال القاضي الحسين، وقال البندنيجي وابن الصباغ: إنه الذي نص عليه في "القديم" و"الأم"، والأصح عند البغوي وصاحب العُدَّة والنواوي - وَجَبَ الدم بتركه.

40 - أسنى المطالب شرح روض الطالب، لزكريا بن محمد الأنصاري المتوفى: 926 هـ. ج 530/ 1، وحاشية الرملي على أسنى المطالب لأبي العباس أحمد الرملي الأنصاري المتوفى سنة 1004 هـ 1 ص 530،

41 - العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير عبد الكريم بن محمد بن عبد

الكريم، أبو القاسم الرافعي القزويني المتوفى: 623 هـ ط العلمية 3/ 447)