Alsaidia_510_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧57
منه رفعا للمشقة والمشقة تجلب التيسير
6
وأنَّ الأصل في الأمر الوجوب ما لم تصرفه قرينة تخرجه عن ذلك الوجوب إلى غيره، ويؤيده ما في حديث ابن عباس: أنه قال: "إلا أنَّه رخص للحائض إذا عجلت ألا تودّع وفي رواية "خَفَّفَ"، ولفظ الرخصة والتخفيف لا يقال إلا في مقابل الإلزام، إذ لو كان الأمر هنا للاستحباب لم يكن هنالك فرق بين الحائض وغير الحائض؛ لأنه رخص أو خفف عن الجميع؛ إذ إن المستحب لا يُلزَمُ به الإنسان.
66
وأخرج مالك عن يحيى بن سعيد: أن عمر بن الخطاب صلى الله عليه وسلم رد رجلا من مرّ الظهران 65 لم يكن ودع البيت حتى ودع واستدل القائلون بعدم الوجوب؛ بإسقاطه عن الحائض ومن في حكمها إذ لو وجب لم يسقط عن الحائض كطواف الركن، ولوجب عليها المكث حتى تطهر ثم تطوف.
65 - من الظهران موضع على بعد ثمانية عشر ميلا (25) كم من مكة المكرمة، ويقال: من القرية، والظهران هو الوادي. وبمر الظهران عيون ونخيل، ويسمى: وادي فاطمة نسبة لامرأة تركية اشتهرت بكثرة بساتينها وأملاكها في هذا الموضع. انظر: معجم البلدان 5 ص 104، معجم المعالم الجغرافية ص 228، مواهب الجليل 1 ص 138.
66 - الموطأ الحج، باب وداع البيت 1 ص 236 ح 830، ط 4 دار الفكر برواية يحيى الليثي، والشافعى في الأم 7/ 238، والبيهقى 5/ 162 ح 9529) وانظر مواهب الجليل 1/ 138.