Alsaidia_510_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٤64
فقالت - أم سليم- حضتُ بعدما طفتُ بالبيت، فأمرني رسول الله أن أنفر، وحاضت صفية فقالت لها: عائشة: حَبَسْتِنا؟! فأمرها النبي أن تنفر. 72
72
والنفساء في ذلك كالحائض. وقيل: المريض لا يلزمه طواف الوداع قياساً على الحائض، وأما غير هؤلاء فيلزمهم وداع البيت؛ لحديث ابن عباس -عند أحمد ومسلم وأبي داود وابن ماجة- قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت وقد فعله وأمر به فدل ذلك على
الوجوب.
والقول بوجوبه هو مذهبنا ومذهب أكثر العلماء من قومنا ويلزم
بتركه دم. وقال مالك وداود وابن المنذر هو سنة ولا شيء في تركه
731
وقيل: واجب للأمر به إلا أنه لا يجب بتركه شيء والله أعلم. ذلك: لأنه يشترط للطواف الطهارة، كاشتراطها للصلاة؛ عند جمهور العلماء، ودخول البيت الحرام لا يصح للمتلبس بالحدث الأكبر؛ كالحيض والنفاس والجنابة، والطوافُ به لا يصح، إلا بما تصح به الصلاة وهو الطهارة التامة، وكذلك الوضوء؛ عند الجمهور.
6
72 - الحديث أخرجه أحمد ح 27467 والبخاري ح 1671 ومسلم ح 1328 و ابن ماجة ح 3073 وانظر: العيني عمدة القاري شرح صحيح البخاري 97/ 10، وفتح الباري لابن حجر بتعليق ابن باز 3 (588 وفتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري 4/ 656) له. شرح الزرقاني محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني على الموطأ 572/ 2.
73 - نور الدين السالمي؛ شرح الجامع ج 2 ص 270 فما بعدها.