Alsaidia_510_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٨68
الله حجه، فإنه إن لم يكن حبسه شيء فهو حقيق أن يكون آخر عهده الطواف بالبيت، وإن حبسه شيء أو عرض له فقد قضى الله
حجه
قال مالك: ولو أن رجلا جهل أن يكون آخر عهده الطواف بالبيت حتى صدر لم أرَ عليه شيئا، إلا أن يكون قريبا فيرجع فيطوف بالبيت، ثم ينصرف إذا كان قد أفاض.
وقوله: فإنه إن لم يكن حبسه شيء فهو حقيق أن يكون آخر عهده الطواف بالبيت؛ يريد أن ذلك مشروع له ومستحب في حكمه.
وهذا اللفظ: إنما يستعمل في المندوب إليه دون الواجب وبه قال مالك فإن طواف الوداع عنده مندوب إليه، ومن تركه فحجه تام وليس عليه دم وقد أساء بتركه، وقال أبو حنيفة هو واجب وليس بركن وسيأتي ذكره بعد هذا مستوعبا إن شاء الله.
وقوله وإن حبسه شيء أو عرض له فقد قضى
يريد أنه
الله حجه. يريد
إن منعه من طواف الوداع مانع فقد كمل حجه ولم يبق عليه منه شيء يكون محبوسا بسببه فليرجع إلى بلده إن شاء الله، والله أعلم.
وهذا كما قال، إن من جهل أن يطوف حتى صدر فلا يخلو أن يعلم ذلك وهو قريب فيرجع فيطوف، ثم ينصرف إلى بلده أو يعلم ذلك
بعد أن بعد صار ممن تلحقه المشقة بالرجوع فلا شيء عليه من