Alsaidia_510_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٩69
رجوع ولا دم ولا غير ذلك. 82
وقال في المدونة قلت لابن القاسم: أكان مالك يرى طواف الصدر واجبا؟ قال: لا، ولكنه كان لا يستحب تركه، وكان يقول: إن ذكره ولم يتباعد فليرجع، ويذكر أن عمر بن الخطاب ه رد رجلا من مر الظهران خرج ولم يطف طواف الوداع. قلت: فهل حدَّ لكم مالك أنه يرجع من مر الظهران؟ قال: لا لم يحد لنا مالك أكثر من قوله إن كان قريبا. 83
ويقولون إن بين مر الظهران وبين مكة ثمانية عشر ميلا وهذا بعيد عند مالك وأصحابه ولا يرون على أحد طواف الوداع من مثل هذا
الموضع.
وجمله قول مالك فيمن لم يطف للوداع أنه إذا كان قريبا رجع فطاف لوداع البيت وإن بَعْدَ فلا شيء عليه.
وقال أبو حنيفة وأصحابه يرجع إلى طواف الوداع ما لم يبلغ المواقيت فإن بلغها ولم يرجع فعليه دم 14
??
82 - المنتقى شرح الموطأ السابق 2/ 294، وشرح الزرقاني على الموطأ 2/ 414. 83 - مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتوفى سنة 179 هـ) المدونة 423/ 1 وانظر: ص 493. وتهذيب المدونة للبراذعي 202/ 1) 84 - الاستذكار 4 ص 212