Alsaidia_510_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٠أمَّا جمهور الإباضية والشافعية والحنابلة فقد تقدم بعض الكلام عنهم في مطلب الكلام على الوجوب أنَّ في تركه دما؛ عند الأكثر منهم فارجع إليه ولا بأس أن أسوق لك بعض ما قالوه هنا إتماما
للفائدة.
قال البغوي … والثالث: طواف الوداع، لا رخصة في تركه لمن أراد مفارقة مكة إلى مسافة القصر، مكيا كان أو أفاقيا، حج أو لم يحج، فإن خرج، ولم يطف رجع إن كان قريبا، روي أن عمر بن الخطاب. رد رجلا من مر الظهران لم يكن ودع البيت.
6
ولو مضى ولم يرجع، فلا دم عليه عند بعض أهل العلم، وبه قال
عروة بن الزبير، وهو مذهب مالك، وقال بعضهم: من تركه، فعليه دم، وهو قول الشافعي إلا المرأة الحائض أو النفساء يجوز لها أن تنفر، وتترك طواف الوداع، ولا دم عليها، وهو قول أهل العلم من الصحابة، فمن بعدهم، وإليه ذهب مالك، والأوزاعي، والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق، وأصحاب الرأي.
85
قال الشيخ العلامة المجتهد عمروس بن فتح: ومن رجع إلى بلده
لم يطف طواف الوداع فعليه دم.
86
85 - شرح السنة للبغوي 2357
86 - سبق التعريف به انظر أصول الدينونة الصافية لعمروس بن فتح النفوسي
ص: 122. ط 1 وزارة التراث.