الإمتاع في طواف الوداع زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_510_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٩

79

فإذا بقي مدةً طويلة بعد طواف الوداع من غير ضرورة أو اشتغل

بتجارة ونحو ذلك فهل يعيد الطواف أم لا؟

فقد اختلف الفقهاء على ثلاثة أقوال:

القول الأول للحنفية: ومفاده أنه لو طاف للوداع ثم أطال الإقامة بمكة ولم ينو الإقامة بها ولم يتخذها داراً جاز طوافه وإن أقام سنة بعد الطواف، إلا أنّ الأفضل أن يكون طوافه عند الصدر، وقد نص الكاساني في بدائع الصنائع على ذلك. 96

القول الثاني: وإليه ذهب المالكية ومفاده أن طواف الوداع يكون متصلاً بفراق من يودع وليس شراؤه أو بيعه جهازاً أو طعاماً ساعة من نهار فاصلاً بين وداعه وسفره، وإنما يفصل بينهما مقام يوم وليلة بمكة، وقد نص على ذلك الباجي في شرح موطأ مالك وأفاد بأن ما ذكره هو على ما في مدونة مالك. 7 القول الثالث للشافعي والحنابلة ومفاده أنه إذا ودع واشتغل في تجارة من بيع وشراء لغير ما يحتاج إليه أو أقام مدة طويلة عرفاً فعليه أن يعيد الوداع، وقد أشار إلى ذلك من فقهاء الشافعية

98

97

الشيرازي في المهذب. 98 ونص عليه النووي في المجموع

99

ونص عليه من فقهاء الحنابلة ابن قدامة في المغني. وابن مفلح في

- 97

- انظر: بدائع الصنائع للكاساني 143/ 2. - انظر: المنتقى شرح موطأ مالك للباجي 293/ 2.

98 - انظر: المهذب في فقه الشافعي 239/ 1.

-99

- انظر: النووي المجموع 255/ 8.