Alsaidia_510_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٩89
وإن نعس جالسا حتّى غلبه النوم فلا عليه مالم ينم مضطجعا، وإن اضطجع ولم ينعس فلا عليه.
وإن طاف لوداعه، ثم نودي للصلاة، فيستحب له أن يصلي ثم يودع، وإن وَدَّع ثم انتظر للصلاة فليرجع لوداعه.
وقيل: طاف وائل 116 لوداعه، ثم نودي لصلاة العصر، فانتظر حتى صلى فقال له أبو المهاجر: أعد طوافك لوداعك، فقال وائل: صلاتي لا تحدث علي وداعا. فلم أدر بأي ذلك أخذ وائل.
116 - هو الشيخ العلامة وائل بن أيوب الحضرمي أبو أيوب من أفاضل العلماء في زمانه في القرن الثاني الهجري ومن طبقة الربيع بن حبيب من تلامذة أبي عبيدة وممن روى عنهم أبو غانم مدونته موطنه الأصلي حضرموت، عده الدرجيني ضمن علماء الطبقة الرابعة من 150 إلى 200 هـ)، انتقل إلى البصرة للدراسة وصاحب أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة زمانا، كما كان مع الإمام عبد الله بن يحيى الكندي في حروبه، وكانت له مساهمة في تثبيت الإمامة في بلده حضرموت، ولما رجع الربيع إلى عُمان كان صنو الربيع بن حبيب في الفتوى والتدريس، وكُتُبُ الإباضية الأولى مليئة بالأقوال المرويّة عنه، خاصة مدوّنة أبي غانم الخراساني.
وكان أبو عبيدة - الصغير - عبد الله بن القاسم البسيوي العماني ق 2 هـ، إذا سئل عن مسألة، قال: "عليكم بوائل فإنه أقرب عهدا بالربيع " وقال عنه الدرجيني: صنو الربيع وتلوه، ومن له في حلبة الفضائل مثواه، فإنهما رضيعا لبن التفقه في العلوم فما منهما إلا له فيه مقام معلوم، وإن كان لأبي عمرو فضل وزيادة وشهرة في الاستفادة والإفادة فإن لوائل أنواعا من جميل الصفات؛ أحيى الله على يديه: أعظم الدين الرفات من طيب شيم، وخلق كريم.
وقال عنه الشماخي: "هو من أفاضل أصحابنا علما وزهدا وتقى وأمرا ونهيا"