الإمتاع في طواف الوداع زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_510_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٠

90

جمع

وجمع

كلمة

وكان من دعاة الألفة والتسامح ونبذ الشقاق والفرقة يدل له الخطاب الذي أرسله وائل بن أيوب الله للفرقة التي انشقت عن الإباضية وغلت في أمر الدين وتسمت "بالشعيبية" ففارقهم الإباضية على غلوهم ومع ذلك أرسل لهم وائل له خطاب مصالحة لقصد الشمل ولم الشعث وترك الغلو في الدين المسلمين فأبوا، وهو موجود ببيان الشرع ج 3 ص 417 من المطبوع؛ إلا أن به نقصا بينه والمخطوط استدركته محققة سيرة الامام وائل "المسماة نسب الإسلام" الباحثة عائدة الفهدية كما أنَّ بالسيرة أيضا فوائد كثيرة قد لا يستغني عنها طالب العلم، انظر وصف الصلح ونصه ص 17 فما بعدها، وانظر السيرة ذاتها من ص 67 - 88 حسب أول طبعة 1339 هـ 2018 م ومن مروياته: قال: كنا بمنى في خباء أبي عبيدة، وحاجب حاضر، ومحمد بن سلامة المدني ومحمد بن خليفة المدني، وكان محمد بن حبيب من العباد الأخيار، قال: ولم يُرَ أبو عبيدة قام يسلم على أحد إلا على محمد بن سلامة، ومحمد بن حبيب فإنه إذا رآهما قام إليهما واعتنقهما، قال وائل وفي الخباء مشائخ من أهل حضرموت فقهاء علماء، قال: فسألتهم عن رجل اكترى دابة إلى موضع معلوم، فجاوز الموضع، فعطبت الدابة، قال: فأجمعوا كلهم أنه ضامن للدابة، قال فقلت لهم فما ترون في الكراء؟ قالوا لا نرى عليه كراء، إنما ضمناه الدابة، قال وكان أبو عبيدة غائبا - أو نائما فاستيقظ- فقال حاجب يا اسأل الشيخ عن مسألتك، قال فسألته، قال: يضمن ثمن الدابة والكراء، قال فقال له محمد بن سلامة من أين يا أبا عبيدة؟ قال: من حيث لا تعلم." قلت: وهي مسألة خلافية تنتظم تحت القاعدة الفرعية الخلافية: "الربح والضمان هل يجتمعان أم لا؟. أو الربح والضمان لا يجتمعان أو بعبارة أخرى "الاجر والضمان لا يجتمعان" وهي قاعدة خلافية بين الفقهاء في مضمونها هل يجتمع الأجر والضمان أم لا؟

حضرمي

انظر: الدرجيني الطبقات ج 2 ص 242 - 243، وانظر المدونة الكبرى ج 2 ص 497 ط التراث. باب الأجير والإجارة. شرح النيل ج 10 ص 129 ط جدة. وانظر: ج 3؛ اختلاف العلماء في ضمان المال المضارب فيه إذا اشترطه ربُّ المال. من تطبيقات القواعد للباحث. وج 4 ص 404 - 405. ينظر أيضا الشماخي السير ج 1 ص 97 - 98 و 105