الإمتاع في طواف الوداع زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_510_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٩

99

س 6: ما حكم طواف الوداع؟ ج أما بالنسبة إلى الحج فهو واجب على أكثر القول؛ الذي ذهب إليه الأكثر هو واجب لابد منه وإنما تعذر الحائض- ومن كان في حكمها كالنفساء- كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن النبي. وذهب بعضهم إلى أنه سنة.

أما بالنسبة إلى طواف الوداع للعمرة فإنه مختلف فيه بين أهل

العلم:

منهم من ذهب إلى مشروعية ذلك. ومنهم من رأى أنه خاص بالحج. وبعض العلماء ذهب إلى مشروعية طواف الوداع لكل من خرج من الحرم سواء كان قد حج أو اعتمر أو لم يحج ولم يعتمر. ومهما كان فالحج -كما قلت طواف الوداع واجب فيه.

وأما بالنسبة إلى العمرة فليس هنالك دليل متفق على صحته، بل ليس هنالك دليل صحيح ولا حسن يدل على مشروعية طواف الوداع للعمرة، وإنما أخذه من قال بذلك من طواف الوداع للحج، فذهب هؤلاء إلى أنه لا فرق بين الحج والعمرة، ورأوا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يطف للوداع عندما اعتمر عمرة الجعرانة؛ ذلك: لأنه خرج بعد العمرة مباشرة، أو لأن طواف الوداع قد شرع بعد ذلك كما يؤخذ من ظاهر الرواية، فلعله لم يكن مشروعا من قبل.

ومهما كان فالأحوط والأسلم للمعتمر عندما يريد أن يخرج أن يطوف للوداع، فإذا كان الأمر واجبا فقد أدى الواجب بذلك وإن لم يكن واجبا فلا حرج عليه بذلك بمشيئة الله تبارك وتعالى ويكون قد