الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠

على الفكر العقدي الإسلامي. كما أبرز أن الشيخ الجيطالي من خير من يمثل الفكر تأصلا وقواعدا ومنهجا وشمولية وأسلوب تقديم الفكر … وقد مثل الإباضي:

بذلك أصالة الفكر الإباضي، في عصر كثر فيه الجدل والنقاش والمناضرة، واشتد فيه التعصب والهجوم على آراء الآخر. قال الدكتور عمرو خليفة النامي: " … وهو في كل ذلك الحامل الأمين لمذهبه، يعرض أقواله وآراءه في وضوح وبيان، ويبرزه ناصعا جليا لا تشوبه البدعة، ولا تغبشه "الضلالة من هنا أقول: إن فكر الشيخ الجيطالي يصلح أن يتخذ مجالا للمقارنة بين الفكر الإباضي وغيره، مما عرف في الفكر الإسلامي. وهو في الوقت نفسه يعطي الدليل على تفتح الفكر الإباضي، وسعة أفق علمائه وعمق نظرهم في المسائل والقضايا.

تمكن من وضع المعالم الكبرى في حياة الجيطالي، وفي فكره، وتحديد

منهجيته في الاستدلال، والوقوف على المرجعية التي يستند إليها.

- نجح في وضع الجيطالي في موضعه الزماني، وأن يحدد مكانته في عصره، وأن يبرز شخصيته الفكرية والعلمية، التي تأثرت بالحركة الفكرية التي سادت عصره، وأن يظهر مدى تمكنه من الكشف عن حقيقة الفكر الإباضي، وتبوئه مكانه ومقعده؛ وسط أجواء المناظرات والحوار والمناقشات التي ميزت عصره.

- توسع الباحث في دراسته، فكان - من حين لآخر – يعرض آراء علماء المذهب الإباضي وغيرهم؛ على سبيل المقارنة والمقاربة، وهو ما أعطى بحثه الطرافة والأصالة والدقة والشمولية وقد تميّز ذلك بالعرض الموضوعي، والمناقشة الهادئة، والتحليل الجيد، والنقد النزيه. وقد يكون ذلك انعكاسا لمنهج الشيخ الجيطالي نفسه الذي كان متفتحا على غيره قال الباحث: " … أن مجيئه في عصر بلغ فيه الإنتاج المعرفي عند المسلمين قمة التراكم اضطره ذلك إلى الإلمام بمعظم جوانبه، فصار رجلا موسوعيا، عريض الاطلاع. لكنه يتميز عن غيره بمنهجه العلمي الخاص أثناء التحليل والنقد، وعند التركيب والعرض".

-10 -