الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠١

لاح له من نور ربه اللطف الخفي، والنور الجلي.

(1)

لئن كان الجيطالي اعتبر علم المكاشفة أو علم الباطن هو الغاية القصوى، وفضله على سائر العلوم فإنه أنكر على الصوفية شطحاتهم، ودعاويهم الباطلة كدعاوي الاتحاد، وارتفاع الحجاب والمشاهدة بالرؤية والمشافهة بالخطاب تعالى ذلك علوا كبيرا، وكذلك أنكر عليهم تأويلاتهم الفاسدة لآي القرآن، و صرفهم ألفاظ الشرع من غير ضرورة عن ظواهرها المفهومة إلى أمور باطنة لا

الله

عن

يسبق منها إلى الأفهام فائدة.

خلاصة القول

(2)

إن طرق المعرفة عند الجيطالي تبتدئ بالحس، ثم بالتعقل، والمجاهدة، وتنتهي بالكشف والإشراق. فقد اعترف بكل أدوات المعرفة الإنسانية، وضرورة استخدامها في ميادينها مسايرا في اتجاهه العام من سبقه من فلاسفة الإسلام أمثال ابن سينا (428 هـ / 1037 م) وأبي حامد الغزالي (505 هـ/1111 م).

1 - الجيطالي: القناطر تحقيق النامي: القسم 357/ 1.

2 - المصدر نفسه: القسم 270/ 1 - 271.

- 101 -