الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

وبين معنى التأويل بأنه التفسير، وحقيقته هو ما يؤول إليه معنى الآية ومنه

(2)

قوله تعالى: وما يعلم تأويله إلا الله) أي ما يؤول إليه من معنى وعاقبة. وقوله: وذلك خير وأحسن تأويلا) أي مصيرا ومرجعا وعاقبة. وفلان تأوّل الآية أي نظر ما يؤول إليه معناها. (3)

وقد عرفه السالمي اصطلاحا: "هو صرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه لقرينة اقتضت ذلك الصرف (4)

أما عن طريقة الجيطالي في التأويل فهي تعتمد على الأسس الآتية: 1 - حمل المتشابه على المحكم باعتبار المحكم أصل الكتاب لقوله تعالى: وهو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات من أم الكتاب وأخر متشابهات من (5) ومن الآيات المحكمات التي اتخذها الجيطالي مرجعا أوّل على ضوئها المتشابه من الصفات الإلهية (6) قوله تعالى: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير 2 - اعتماده الكبير على اللغة فهو يسعى إلى تأييد كل معنى يختاره بشواهد من كلام العرب، فلا تأويل عنده إلا فيما تقتضيه اللغة.

(7)

3 - البحث عن الكلمة المدروسة في القرآن وحصر وجوه معانيها الواردة فيه لكون القرآن يفسر بعضه بعضا وسلوك الجيطالي هذا النهج يعطي لتأويلاته

1 - سورة آل عمران الآية: 07.

-2 سورة النساء الآية: 59

3 - الجيطالي: شرح النونية: ج 82/ 2 ظ.

4 - السالمي: شرح طلعة الشمس على الألفية، وزارة الثرات القومي والثقافة، سلطنة عمان، ط 2،

1405 هـ/1985 م: ج 169/ 1.

5 - سورة آل عمران الآية: 07. 6 - الجيطالي: شرح النونية: ج 61/ 1 و.

7 - سورة الشورى، الآية: 11.

- 103 -