Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٤نسقا واحدا منتظما ومتكاملا، ويعصمه من الوقوع في التعارض.
4 - استخدامه أحكام العقل كوجوب الواجبات وجواز الجائزات واستحالة المستحيلات في ترجيح المعنى المقصود كرده على من نفى أن تكون معنى
(1)
بمعنى
اليد الواردة في الآية: وقال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي القدرة بدعوى أن حمل اليد على القدرة فيه إبطال فائدة التخصيص لآدم عليه السلام يردُّ عليهم قائلا: "إن العقل يقضي بأن الخلق لا يقع إلا بالقدرة فلا وجه لاعتقاد كون آدم عليه السلام بغير القدرة، وإنما لزم السجود اتباعا لأمر الله تعالى، لا يستحيل في العقل تقديم الله تعالى بعض العباد بالتخصيص بالذكر ونظائر ذلك في كتاب الله عز وجل كثيرة (2)
فالعقل عند الجيطالي أداة للتأويل، وما أنزل القرآن إلا لتعقل آياته قال تعالى: إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون) (3) وقال: إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون (4)
5 - رفضه للمنهج الظاهري الذي قد يُفضي إلى التشبيه، (5) وإنكاره
الشديد على الباطنية والصوفية تأويلاتهم البعيدة التي توصل إلى هدم الشريعة،
وإبطال التكاليف، والقضاء على اللسان العربي.
(6)
6 - في حالة احتمال النص المفسّر وجوها كثيرة فإن الجيطالي يدعو إلى
اختيار أحسنها معنى عملا بالآية الكريمة: فخذها بقوة وامر قومك يأخذوا
1 - سورة ص، الآية: 75
2 - الجيطالي: شرح النونية: ج 61/ 1 ظ.
-3 سورة يوسف، الآية: 02.
4 - سورة الزخرف، الآية 03
5 - الجيطالي: شرح النونية: ج 52/ 1 ظ. 61 و.
6 - الجيطالي قناطر الخيرات تحقيق النامي: القسم 271/ 1 - 272.
104