الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

بأحسنها (1) وبقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما من كلمة إلا ولها وجهان فاحمل الكلام على أحسن وجوهه. ويقول الإمام أفلح ابن عبد الوهاب (3): "إذا أتى أحد

(2) 11

بكلام يحتمل الوجوه فمن دين الله أن يحمل على أحسنها " (4).

فالتأويل

عند الجيطالي هو ما كان على ضوء الآيات المحكمة، وأيدته شواهد

اللغة، ودلت عليه القرائن العقلية.

لماذا التأويل؟

يُجيب الجيطالي على هذا الإشكال مبينا أن ترك التأويل يفتح باب اللبس والشبهات، ويفسح الطريق أمام الزائغين ليفسروا آيات القرآن وفق ما تمليه عليهم أهواؤهم، يقول بعد تأويل الاستواء بالقهر والغلبة: "الإعراض عن التأويل

يجري إلى اللبس والإبهام، واستزلال العوام، وتطريق الشبهات إلى أصول الدين،

الله إلى

رجم ظنون الزائغين.

(5) 11

وتعريض كتاب كما يرى أن إجراء الآيات على ظاهرها يؤدي إلى التناقض بين نصوص

(6). "أي

مكان،

القرآن، يقول الجيطالي في تفسير الآية الكريمة وامنتم من في السماء) أمره في السماء فليس المراد أنه ساكن في السماء، ولا كائن في مكان دون فلو حمل جميع ما ذكرنا على ظاهره لتناقض القرآن واختل البيان، ولكن لما جعل

1 - سورة الأعراف، الآية: 145. 2 - لم أعثر عليه.

3 - أفلح بن عبد الوهاب بن رستم ثالث أئمة الرستميين تلقى العلم عن أبيه عبد الوهاب وعن جده عبد الرحمن، كان عالما وفقيها وشاعرا وإماما عادلا توفي سنة 258 هـ/871 م. ر. معجم أعلام الإباضية قسم المغرب:

ج 120/ 2، ترجمة: 116.

4 - الجيطالي: شرح النونية: ج 38/ 1 و.

5 - الجيطالي: شرح النونية: ج 38/ 1 و.

6 - سورة الملك، الآية: 16.

105