الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

فأما

عن حجية السنة، فإن المتواتر منها يفيد العلم القطعي بإجماع المسلمين،

و لم يخالف أحد من أهل الإسلام، ولا من العقلاء. (1)

لكن اختلافهم كان في العلم الحاصل بالمتواتر، هل هو علم ضروري أو نظري؟ يرى الإباضية وأكثر المعتزلة، والجمهور أنه علم ضروري، (2) وقال الكعبي، وأبو الحسين البصري: إنه نظري، وقال الغزالي: إنه قسم ثابت ليس أوليا، ولا كسبيا، بل من قبيل القضايا التي قياساتها معها، وقال المرتضي والآمدي بالوقف

وأما

خبر الآحاد فالخلاف قائم في حجيته هل يفيد اليقين أم الظن؟ وهل

يستدل به في الاعتقاد؟

لم يتعرض الجيطالي إلى هذه المسألة في مبحث نظري خاص، ويبدو جليا من خلال تعامله مع أخبار الآحاد أنه يسلك موقف الإباضية والجمهور الذين يحكمون بظنية دلالتها، وأنها لا تفيد بنفسها العلم، ولا تثمر اليقين. ومسائل الاعتقاد تبنى على اليقين لا على الظن، فالظن مذموم اتباعه في الأمور الاعتقادية.

وعن موقفه من الأحاديث التي ظاهرها التشبيه فقد وضع لقبولها شروطا هي: - أن تكون صحيحة الإسناد، صادرة عن رواة تقات.

أن توافق القرآن الكريم.

الجبر، دار العلم للملايين، بيروت، ط 2، 1983 م: ج 389/ 3.

-1 - السالمي شرح طلعة الشمس: ج 13/ 2. الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق علم الأصول، تحقيق أبي مصعب البدري: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت ط 1، 1992 م: 90.

- السالمي: شرح طلعة الشمس: ج 13/ 2.

3 - الشوكاني: إرشاد الفحول، ص: 90.

4 - ابن بدران نزهة الخاطر العاطر شرح كتاب روضة الناظر وجنة المناظر لابن قدامة، دار ابن حزم، بيروت، ط 2، 1995 م: ج 216/ 1. الشوكاني إرشاد الفحول: 92. السالمي: شرح طلعة الشمس: ج 13/ 2.

- 107 -