Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٨- أن يكون لها مخرج في مجاز لغة العرب، وتحمل على أحسنها تأويلا فإن لم يكن لها مخرج إلا التشبيه ردّت. (1)
ويتبع في تأويل الحديث نفس القواعد التي قام عليها تأويل القرآن مع التقيد
بشرط موافقة معاني الحديث لآيات القرآن الصريحة إذ لا تعارض بين وحي تعالى. يقول الجيطالي: "ولا يجوز تأويل الحديث على معنى غير القرآن" (2)
2 - الاستدلال بالعقل
الله
إلى جانب النقل استعمل الجيطالي العقل في إثبات العقائد الإسلامية، والدفاع عنها، فوظف في استدلالاته الطرق العقلية الشهيرة عند المسلمين ليتمكن من الردّ على هجومات الملحدين، وأتباع اللاهوت المسيحي الذين أسسوا إيديولوجياتهم على قوالب عقلية مستمدة من المنطق الأرسطي (3). فالحجة العقلية لا تقارع إلا بنظيرتها.
ويرى الجيطالي أنه لا يمكن الاستدلال على الخصم إلا بما يُقر به (4).
ومن بين هذه الطرق العقلية ما يلي:
أ- إنتاج المقدمات النتائج
وهو "استخلاص النتيجة من المقدمة بحيث تكون المقدمة ضرورية" (5) كاستدلال الجيطالي على خلق أفعال العباد بقوله: "إن الأفعال شيء مُحدَث
1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 64/ 1 ظ.
2 المصدر نفسه: ج 71/ 1 و.
-3 نماذج من ردوده على مقالات أهل الإلحاد. ر. شرح النونية: ج 51/ 1 وما يليها.
4 - الجيطالي: قناطر الخيرات، تحقيق النامي: القسم 379/ 1.
-5 - علي سامي النشار: مناهج البحث عند مفكري الإسلام واكتشاف المنهج العلمي في العالم الإسلامي، دار النهضة العربية، بيروت، 1404 هـ/1984 م: 136.
- 108 -