Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٩بإجماع فكل مُحدّث مخلوق. (1)
ب السبر والتقسيم
في عرف أهل الأصول هو: قصر أوصاف الأصل، وإلقاء ما يصلح للتعليل منها، وحذف ما لا يصلح لذلك" (2) ويستخدمه المتكلم خصوصا في مناظرة خصه، وذلك بأن يجمع الاحتمالات الواردة في الموضوع المتناول، ثم يدرسها واحدا واحدا فيبطلها بالأدلة ما عدا واحدا لا يقبل الرد فيكون هو الصحيح، أو قد يردُّها جميعا فيبطل دعوى الخصم. وقد استخدم الجيطالي هذا الطريق في إثبات صفات الله تعالى من العلم والقدرة والحياة والإرادة، والقدم، وسائرها. وفي إثبات الوحدانية الله تعالى يقول: "أخبرني عن خالق الأشياء أواحد هو أم اثنان؟ قيل له: إن مُحدث الأشياء واحد ليس له ثان، فلو كان معه غيره لكان لا يخلو كل واحد منهما أن يكون يقدر أن يفني صاحبه، أو لا يقدر فإن كان كل واحد منهما قادرا على إفناء صاحبه كانا ضعيفين جميعا إذ كل واحد منهما مقدور لصاحبه مقهور ذليل، والذليل المقهور لا يكون إلها. وإن كان كل واحد منهما غير قادر على صاحبه فغير القادر عاجز، والعاجز لا يكون إلها. فإن كان أحدهما قادرا على صاحبه قاهرا، له فالقاهر القادر هو الإله والمقهور الذي تجري عليه قدرة القادر هو مخلوق وذليل مقهور، فثبت أنه واحد (3)
ج- نفي اجتماع الأضداد
بين الجيطالي معنى الضد في العبارة: "ضد الشيء ما يزيله، كالحياة ضد الممات، واليقظة ضد المنام، وكذلك الحركة ضد السكون والقيام والقعود، فإذا كان
1 الجيطالي: شرح النونية: ج 31/ 2 ظ.
2 - السالمي: شرح طلعة الشمس: ج 135/ 2. - الجيطالي: شرح النونية: ج 54/ 1 ظ،55 و.
- 109 -