Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٣وأخواتها دلالة صريحة أن الشرع لا يتعارض مع أحكام العقل الواجبة منها، والمستحيلة لأن الشرع جاء لتبيين جملة من الممكنات العقلية التي لا يستقل العقل بالحكم عليها لعجزه عن الوصول إليها بمفرده.
قد أورد الجيطالي دليل المعتزلة ومفاده: " أنّ الله تعالى لا يجوز أن يكلف عباده إلا من جهة المصلحة واستدلوا بقوله تعالى: الفيظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم). واعترض عليهم بقوله: "قد يكون التكليف ابتلاء من الله عز وجل بعباده، ويكون رحمة (2)
ثانيا- التعليل
التعليل عملية عقلية بحتة، فما هي مجالاته عند الجيطالي؟
قسم الجيطالي العلة إلى قسمين رئيسيين هما (3):
- العلل العقلية: كالحركة علّة المتحرّك، والسكون علة الساكن، وكذلك في التوحيد والصنائع. وأكد الجيطالي أنه لا يجوز أن يرد السمع بخلاف هذه العلل فيقول: أثبتوا حركة بغير متحرك، وسكونا بغير ساكن، وحدثا بغير محدث، وصنعة بغير صانع. العلل الشرعية: فكاختلافهم في علة الربا، وغير ذلك من وجوه العلل المستنبطة. فاختلاف القائسين في علل الشرع دال على جواز انقلابها.
(4)
وأما عن موقف الجيطالي من القياس فقد اعترف أنه أصل من أصول التشريع الإسلامي وعرفه: "بأنه حمل الفرع على الأصل بضرب من الشبهة، وقيل حده: حمل معلوم على معلوم لأمر جامع بينهما من نفي أو إثبات (5) وبين أنه لا يتم إلا بأربعة
1 - سورة النساء الآية: 160.
2 الجيطالي: شرح النونية: ج 46/ 2 و.
-3 - الجيطالي: شرح النونية: ج 45/ 2 ظ.
-4 قد فصل الجيطالي القول في تعليل المفروضات والمناهي. ر. الجيطالي شرح النونية: ج 45/ 2 ظ.
5 - الجيطالي: شرح النونية: ج 48/ 2 و.
- 113 -