Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٤شروط هي: أصل، وفرع، وعلّة، وحكم (1)
يعني
لكن الجيطالي أنكر استعماله في مجال الماورائيات، وهو ما يسمى بقياس الغائب على الشاهد، وقد ذهب في شرح النونية: "أنّ الله لا يُدرك بالحواس ولا يقاس بالناس (2) فلا يجوز أن تقاس قضيّة تخص الخالق الغائب) على قضيّة تخص المخلوق (الشاهد) فيشتركان في الحكم لعلّة جامعة بينهما. كما أنه أوضح اشتراك الغائب والشاهد في أسماء لا ذلك مطلقا التشبيه، لكن للتشبيه مدلوله الخاص كما يبينه في العبارة: "فإن قال: الله شيء، والإنسان شيء. قيل له: نعم، فإن قال: أو ليس هذا تشبيها؟ قيل له: إن التشبيه لا يقع في اتفاق الأسماء، وإنما يقع في اتفاق الأعيان. ألا ترى أنك تقول: الله، موجود، والإنسان موجود. والله حي، والإنسان حي، وكذلك سميع وسميع، وعالم وعالم وسائرها من الأسماء فليس في ذلك تشبيه إنما التشبيه يقع في اتفاق الأعيان أن يوصف هذا بصفة، ويوصف غيره
بتلك الصفة. (3)
ثالثا - موقف الجيطالي من علم المنطق
تبنى الجيطالي منهج الغزالي النقدي في رده على الفلسفة اليونانية خاصة فيما يتعلق بالمسائل الميتافزيقية كالإلهيات وببعض جوانب الطبيعيات (4) وأما علم الرياضيات، وعلم المنطق فقد تم قبولهما لكونهما لا يخالفان العقل، ولا يعارضان الدين. لذا فقد نال المنطق اليوناني بعد الغزال اهتمام المسلمين فاشتغلوا بدراسته ونقده. ويعتبر الدكتور النشار أبا حامد الغزالي هو المازج الحقيقي للمنطق
1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 48/ 2 و.
2 - المصدر نفسه: ج 68/ 1 و.
3 - المصدر نفسه: ج 55/ 1 و.
4 - الغزالي: إحياء علوم الدين دار الثقافة: الجزائر: ط 1، 1411 هـ / 1991 م: ج 33/ 1 - 34. الجيطالي:
قناطر الخيرات، تحقيق النامي: القسم 121/ 1 - 122.
-114 -