Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٩- الدليل والبرهان لأبي يعقوب يوسف الوارجلاني (ت 570 هـ/1174 م). - طبقات المشائخ بالمغرب لأبي العباس أحمد الدرجيني (ت 670 هـ/1272 م). وإن اتباع الجيطالي لما قرره شيوخ المذهب لم يمنعه من الاطلاع على آراء المذاهب الإسلامية الأخرى والاستفادة منها، وتحرره من قيد التبعية إن رأى الحق يستدعي ذلك. 2 - التراث الإسلامي
العلماء
من
بحكم مجيء الجيطالي في زمن متأخر فقد استفاد مما أنتجته قرائح مختلف المذاهب والملل، فكان واسع الاطلاع على التراث الإسلامي في شتى فنونه، وتخصصاته يأخذ منه ما يلبي احتياجاته، ويشبع فهمه العلمي. وقد أكد في أكثر من موضع على وجوب اقتناء الحق من أي مورد صدر، فالحكمة ضالة المؤمن.
(1)
يقول الدكتور عمرو خليفة النامي: "مع الجيطالي، وفي جميع كتبه تلتقي بأئمة الإسلام، وفقهائه المخلصين تلتقي بالغزالي والماوردي، والمحاسبي، والشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد بن حنبل، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وغيرهم من يورد آراءهم فيما يعرض له من مباحث في دقة وأمانة، فإذا رأى خلافا أبان،
الأئمة،
عن أصله، وأوضح أسبابه، ثم اختار ما يبلغ عقله من الحق في ذلك". (2)
وسنقتصر الحديث عن علمين بارزين كان لهما تأثير واضح في فكر الجيطالي، وكتاباته وهما: أبو حامد الغزالي (ت 505 هـ/1111 م)، وابن رشد القرطبي (ت 595 هـ / 1198 م). (4)
1 - ر. التحرّر الفكري عند الجيطالي: 66 من البحث.
2 - الجيطالي: قناطر الخيرات، تحقيق النامي: القسم 16/ 1.
3 - محمد محمد بن
بن
محمد الغزالي الطوسي أبو حامد (450 - 505 هـ/1058 - 1111 م) حجة
الإسلام، فيلسوف متصوف. ر. الزركلي: الأعلام: ج 22/ 7.
4 - محمد
بن
أحمد ابن رشد أبو الوليد القرطبي المعروف بابن رشد الحفيد (520 - 595 هـ/1126 - 1198 م). الزركلي: الأعلام: ج 318/ 5. ر. الطاهر المعموري: الغزالي وعلماء المغرب، دار القلم، تونس، 1988: 77.
- 119 -