الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

تقفوا عليها إذ كان ما ذكره موافقا للحقِّ غير خارج من الشرع

(1) "

وبالجملة فإن آراء الجيطالي التربوية يؤول أكثرها إلى الغزالي من خلال كتابه الإحياء كما أن آراء الغزالي في أغلبها ترجع إلى كلّ من الحارث المحاسبي، وأبي طالب المكي (2). ب بين الجيطالي وابن رشد

من أهم المصادر الفقهيّة التي اعتمد عليها الجيطالي في كتابه "قواعد الإسلام" كتاب "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (الحفيد) ويكاد أن يكون مصدره الأول.

وسأورد مواضع من كتاب "قواعد "الإسلام" اقتبسها الجيطالي من "بداية المجتهد" لابن رشد ونلاحظ في نقوله للمسائل ميزة التلخيص في عرض الأدلة، وذكر أقوال المذاهب، كما أنه أحيانا يبدي رأيه الفقهي في كما أنه أحيانا يبدي رأيه الفقهي في المسألة بترجيح ما يراه صوابا من الأقوال، أو يكتفي بإيراد قول مذهب الإباضية، وأحيانا أخرى لا يذكر ذلك. ومن بين هذه النماذج ما يأتي:

1 - القواعد: ج 152/ 1 - 153 فاختلف فيه (أي الماء) أيضا إذا حلته النجاسة و لم تغير أحد أوصافه، فقيل هو طاهر قليلا كان أو كثيرا، قوم فرقوا بين القليل والكثير فقالوا: القليل ينجس والكثير لا ينجس وحد القليل منه بما دون القلتين وهما قربتان ونصف بقلال هجر عند بعضهم، وقيل هما مقدار خمسمائة رطل، وحدّ الكثير منه بحيث يحرك طرفه فلا يتحرك الطرف الآخر وقوم لم يجدوا في ذلك حدا، وإنما وقع التنازع في هذا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا زاد الماء على قلتين لا يحتمل خبثا (3) ونهيه عليه السلام الجنب أن يغتسل بالماء الدائم أو قال الراكد، فقيل

1 - الجيطالي: قناطر الخيرات، تحقيق النامي: القسم 2/ 1. 2 - أبو حامد الغزالي: المنقذ من الضلال، تحقيق عبد الكريم المراق، الدار التونسية للنشر، ط 3، 1989 م

81 - 80

3 - أخرجه أبو داود السنن، كتاب الطهارة، باب ما ينجس الماء: ج 17/ 1، رقم 63.

مع

اختلاف

- 127 -