Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٠يسيرا" وهو ملخص ما ورد في "بداية المجتهد": ج 417/ 1.
6 القواعد ج 114/ 2: وزعم ابن رشد من فقهاء قومنا أنهم أجمعوا على أن من دخل في الحج والعمرة تطوعا، ثم أفسده أن عليه القضاء، وأنهم أجمعوا على من خرج من صلاة التطوع أنه ليس عليه القضاء، فتردد الصوم بين الصلاة والحج، فمن شبهه بالحج قال عليه القضاء ومن شبهه بالصلاة قال لا قضاء عليه، والصحيح عندنا أن كل تطوع أفسده بعد الدخول فيه أن عليه قضاءه، الخلاف أيضا وسبب
اختلاف الأحاديث في ذلك" ويقابل ذلك في "بداية المجتهد": ج 301/ 1.
7 - القواعد: ج 158/ 2: "المسألة الثالثة في إقامة الحج بعرفة وغيرها، وذكر ابن رشد من فقهاء قومنا أن الناس أجمعوا على إقامة الحج للسلطان الأعظم أو لمن يقيمه، وأنه يصلي وراءه برا كان أو فاجرا أو مبتدئا وأن السنة أن يأتي المسجد بعرفة يوم عرفة فإذا زالت الشمس خطب الناس وجمع بين الظهر والعصر، واختلفوا في وقت أذان المؤذن" وهو ما ورد في "بداية المجتهد": ج 335/ 1.
هكذا نلمس أن الجيطالي قد تأثر تأثرا واضحا بطريقة ابن رشد في وضع المقدمات وترتيب المسائل الفقهية على نسق منطقي من غير إغراق في التفريعات وفي ردّ فروع المسائل إلى أصولها وفي المقارنة بين مذاهب فقهاء الأمصار بأسلوب علمي هادئ مع تحرير محل النزاع بينهم.
يعد ابن رشد رائد المذهب العقلي في الفكر الإسلامي، ومن دعاة التوفيق بين صريح العقل، وصحيح النقل إذ إن الشرع لا يناهض العقل مطلقا لذا نجد للقياس والنظر حضورا قويا في مناقشته مسائل الفقه، وعند الترجيح، وهو ما تأثر به الجيطالي في كتابه القواعد، إذ لم يكن الجيطالي فقيها ظاهريا تحجبه حروف النص عن إدراك معاني التشريع،
بل كان يعمل النظر في محاله المسوغ له، ويعضده بما صح في النقل ومن أمثلة ذلك: - يقول الجيطالي: "قيل وما حدّ الغنى؟ قال خمسون درهما، أو عدلها ذهبا،
- 130 -