Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٦1 - طريق القرآن
اعتبر الجيطالي الطريقة القرآنية في الاستدلال على وجود الله تعالى شافية كافية، إذ ليس بعد بيان الله بيان، وإن من نظر في هذه الأدلة القرآنية، وتأملها، وأدار نظره على عجائب الخلق في الأرض والسماء والحيوان والنبات تحقق لديه أن هذا الصنع المحكم غاية الإحكام لابد له من صانع يدبّره، وفاعل يحكمه ويقدره. (1). ومن الآيات القرآنية التي ساقها ما يأتي:
- قال الله تعالى: وألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا وخلقناكم أزواجا وجعلنا نومكم سباتا وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا وبنينا فوقكم سبعا شدادا وجعلنا سراجا وهاجا وأنزلنا من المعصرات ماء تجاجا لنخرج به حبًا ونباتا وجنات ألفافات (2)
- وقال سبحانه: إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع النّاس وما أنزل الله من السماء من ماء فأخيا به الأرض بعد موتها وبثّ فيها من كل دابة وتصريف الرّياح والسحاب المسخر بين
السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون (3)
- وقال تعالى: ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا وجعل القمر
فيهن نورا وجعل الشمس سراجا والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إنخر اجانية (4)
- وقال جل جلاله: أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون نحن
قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا
1 - الجيطالي: القناطر، تحقيق النامي: القسم 291/ 1.
2 - سورة النبأ، الآيات: 166
3 - سورة البقرة، الآية: 164. 4 - سورة نوح، الآيتان: 15 - 18
136