Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٧تعلمون ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المتزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين (1)
ويؤكد الجيطالي أنّ الآيات القرآنية الدالة على وجود الله تعالى لا يتسنّى لنا فهمها فهما كاملا إلا إذا اقترن ذلك بالنظر في كتاب الكون الصامت وما يتجلّى فيه من إبداع وإحكام وترتيب، (2) وهو ما ذهب إليه صاحب كتاب قصة الإيمان إذ يقول: "وأوّل ما يجب أن نفهمه هو كلام الله، وأول شيء يجب أن نفهمه من الله وعلى أنه الخالق العليم القادر المريد البارئ المصوّر الحكيم وهذه الآيات لا تفسّر على الوجه الأكمل إلا إذا اطلعنا على ما في الكون من أسرار الخلق والنظام، والإحكام، والإتقان (3)
كلام الله
هو الآيات الدالة على وجود
ويرجع الفضل الكبير إلى ابن رشد (4) الذي كشف عن خصائص الطريقة القرآنية في الاستدلال على وجود الله تعالى التي تتسم بالسهولة، والبساطة، والوضوح يدركها الساذج، والعالم ويعيها القلب والعقل في آن واحد دون حاجة إلى خوض في جدل أو نقاش.
2 طريق الفطرة
الفطرة هي
أعماق الإنسان بأن فوق ذلك الشعور الطبيعي الذي ينبع من
الكائنات المحدودة المتناهية كائنا غير محدود ولا متناه يهيمن على كل شيء، ويدبّر
1 - سورة الواقعة، الآيات: 58 - 73.
2 - الجيطالي: القناطر، تحقيق النامي: القسم 291/ 1.
3 - نديم الجسر: قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن: 242 4 - د/ محمد هشام سلطان العقيدة والفكر الإسلامي: 57 وما بعدها.
- 137 -