الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

قال الله تعالى: ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى

ولا كتاب منير كم (1)

وقال تعالى: وسخر لكم ما في السماوت وما في الأرض جميعا منه إن في

ذلك لآيات لقوم يتفكرون (2)

وقال تعالى: {وكذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون (3)

هذه بعض الأدلة التي اعتمد عليها الجيطالي في البرهان على وجود الله

(4) 11.

تعالى، فهو يعتقد أن الله جل علاه موجود بغير مشاهدة " (4) لا يدرك بالحواس،

ولا بالتقليد ولا بالضرورة، وإنما بالنظر العقلي الذي يوصل إلى العلم الضروري يقول: "إنما يعرف ربنا بالآيات ويثبت بالعلامات التي جعلها في كسبير الخلق،

وصغيره الدالة على ربوبيته ووحدانيته

(5) 11

وأما عن منهجه في سوق الأدلة فقد فضل الطّريقة القرآنية في الاستدلال على سائر طرق المتكلمين، والفلاسفة لبساطتها، ووضوحها فهي تشفي علة المرتاب، وتهدي الحيران. لكن لما كان الجدل موجها إلى الملحدين، والمنكرين لوجود الله اضطره ذلك إلى صياغة أدلته صياغة منطقية ليتمكن من دحض باطلهم

بوسائلهم التي يقرون بها.

هي

ويلاحظ أن الأدلة التي استعملها دليل الفطرة الحدوث، العلية، التسخير

أدلة تستمد أصالتها، وقوتها من القرآن الكريم، وهي مشهورة عند المسلمين إلا

أن صياغتها الشكلية قد تختلف من شخص لآخر.

1 - سورة لقما ة لقمان، الآية 20.

2 - سورة الجاثية، الآية: 13.

3 - سورة الحج، الآية: 36.

4 - الجيطالي: قواعد الإسلام، تحقيق بكلي: ج 7/ 1.

5 - الجيطالي: شرح النونية: ج 66/ 1 و.

142