Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٣تمهيد
المبحث الثاني وحدانية الله تعالى
أدرك الجيطالي قيمة التوحيد الخالص، ومكانته في عقيدة المسلم باعتباره قطب الرحى التي تدور عليه شرائع الدين حيث يؤكد في شرح النونية "أن العبادة لا تصح إلا بالتوحيد ومعرف رفة الله عز وجل والإيمان به (1) ولما للتوحيد أيضا من ارتباط وثيق بالكون، إذ إن صلاحه متعلق بوجوده وفساده مرهون بانتفائه، فقد أولى الجيطالي لقضية التوحيد - شأن علماء الإسلام - اهتماما بالغا، فبسط القول في مؤلفاته (2) يوضح حقيقتها، ويبرز أبعادها العملية، ويرد على مناوئيها الذين لا يخلو منهم زمان ولا مكان مقتديا بالرسل الكرام الذين جعل الله مفتاح دعوة كل "لا إله إلا الله" يقول تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحى أنه لا اله إلا أنا فاعبدون (3) فما هي حقيقة التوحيد عند الجيطالي؟ وكيف استدل
منهم
على إثبات صفة الوحدانية الله تعالى؟
1 - حقيقة التوحيد
إليه
عرف الجيطالي التوحيد بعبارات وإن اختلفت في ألفاظها إلا أنها تشكل النظرة الشاملة لمدلول التوحيد التي تجمع بين التصور النظري والسلوك العملي الذي يستلزمه.
1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 48/ 1 و.
-2 - انظر على سبيل المثال: قناطر الخيرات القنطرة الثانية قنطرة" الإيمان وسائر قواعد الاعتقاد والتوحيد"، قواعد الإسلام ج 7/ 1 وما بعدها. شرح النونية: ج 48/ 1 و، وما بعدها.
-3 سورة الأنبياء، الآية: 25
- 143 -
10