الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

يقول في القواعد: "أما التوحيد فمعناه إفراد الرب سبحانه عن الخلق، وجميع

(1)

معانيهم، وترك التسوية بينه وبين العباد في جميع أفعالهم وصفاتهم" ويعرفه بصيغة أخرى: "هو إثبات الواحد جلّ جلاله، ونفي ما سواه من إله، أو شريك، أو ولي، أو طاغوت، فلكل ما يعبد سوى الله يجب نفيه، والكفر به، والتبرؤ منه هكذا يتضح أن التوحيد عند الجيطالي هو إثبات، ونفي: إثبات لوحدانية الذات والصفات والأفعال ونفي التسوية، والشريك، والشبيه عنه، كما يجب الكفر، والتبرؤ العملي من كل شريك، أو ولي، أو طاغوت.

(2)

ونلاحظ أن التعريف الثاني للتوحيد لم يكن مبتكرا من لدن الجيطالي بل نجده بنفس الصيغة عند المهدي ابن تومرت (3) وأبي يعقوب الوارجلاني) مما يدل على تأثره بما.

هي:

يحلل الجيطالي معنى الواحد في صفة الله عز وجل على أربعة معان (5) واحد في الذات: أي أن ذاته ليست بذات جسم فيوصف بالتجزئة والانعداد. واحد في الصفة أي ليس أحد غيره يوصف بصفاته من الألوهية والربوبية والعلم والقدرة وسائر الصفات.

-

واحد في الفعل أي لا أحد يفعل كفعله من خلق الخلق وإرسال الرسل وإنزال الكتب، وسائر أفعاله عز وجل.

واحد في العبادة: أي لا يستحق العبادة إلا هو، قال الله تعالى: فإياي

فاعبدون نيکي (6)

1 - الجيطالي: قواعد الإسلام: ج 33/ 1 قناطر الخيرات: القسم 325/ 1.

-2 الجيطالي قناطر الخيرات: القسم 331/ 1.

3 - عبد المجيد النجار المهدي بن تومرت حياته وآراؤه الفكرية، دار الغرب الإسلامي، ط 1، 1983: 203 - 204.

4 أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل والبرهان: ج 332/ 3.

الجيطالي: شرح النونية: ج 49/ 1 و، ظ.

6 - سورة العنكبوت الآية: 56.

- 144 -