Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٦- حاجة مصطلح التوحيد إلى ضبط مدلوله، وتوضيح صورته مخافة أن يقع الناس في براثين الشرك.
وهذا الأسلوب في تصور التوحيد نجده لدى غالبية المتكلمين الذين تولوا
الدفاع: عقيدة التوحيد وتخليصها من كل شائبة شرك.
لكن الجيطالي لم يقتصر في تعريفه التوحيد على معناه النظري المجرد كما فعل المتكلمون بل تطرق إلى الآثار العملية التي ينبغي أن تظهر في سلوك الموحد ليكون توحيده حقيقيا، يقول في القناطر: اعلم أن التوحيد لا يبقى في الشرع مطلقا، ولكن لابد له أن يتقيد بسبع تقييدات منها:
- أن يكون عن يقين لا عن شك.
أن يكون عن إخلاص لا عن شرك.
- أن يكون مقرونا معه العمل وإلا بطل واختل.
- أن يصدر عن القلب واللسان جميعا.
- أن يتكلم به ابتغاء وجه الله تعالى من غير طمع في الدنيا ولا خوف من أهلها. - أن يستصحب حاله ويثبت عليه حتى يموت لا مبدلا ولا مغيرا" (1) وقد وافق الجيطالي على التقسيم الثلاثي للتوحيد الذي أورده الغزالي في "الإحياء" حيث اعتبر أن التوحيد له قشران ولباب (2):
1 - الجيطالي: قناطر الخيرات القسم 327/ 1 - 328 ويعلق عند ذكر هذه التقييدات أنها قد وردت بها الأحاديث الشريفة تركها اختصارا. وقد أشار إلى هذه الشروط المذكورة محمد بن تومرت وأبو يعقوب الوارجلاني من قبله. ر. ابن تومرت أعز ما يطلب تقديم وتحقيق د/ عمار طالبي، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1985 م 269 الورجلاني: الدليل والبرهان: ج 332/ 3. 2 - الجيطالي: قناطر الخيرات: القسم 335/ 1 - 336. ر. الغزالي: الإحياء: ج 47/ 1.
- 146 -