Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٩بصفاته عزّ وجلّ، وإن قال الله واحد بالعربية فقد أتى على جميع الوصف بصفاته" (1) الثاني: وقد حكي عن أبي الربيع سليمان بن يخلف أنه قال: يجزيه إذا أتى بها بأي لغة شاء. (2)
وقد اختار الجيطالي القول الثاني ورجّحه لكونه هو "اللائق برأفة الله عز
وجل، والأول إلى التنطع أقرب" (3)
وعلى حسب اطلاعي يبدو أن إباضية المغرب تفردوا بالنظر في هذه المسألة
و دراستها، وفي هذا دلالة على ارتباط علم الكلام بالواقع الاجتماعي، وإمكانية
تجدد مسائله حسب البيئات.
3 براهين الوحدانية
استدل الجيطالي على إثبات الوحدانية الله تعالى بأدلة من القرآن والسنة
والعقل نوردها فيما يأتي:
أ من القرآن
تضمنت معظم سور القرآن موضوع التوحيد ومن الآيات التي استدل بها (4):
قوله تعالى: إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولدهم (5)
وقال تعالى: (فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال (6) وقوله تعالى: وذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل (7)
1 - أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي: السؤالات: 102. ومن تشدّده أيضا قوله: "يجب على العبد أن يعلم سبعة أسامي بالعربية: الله جبريل، آدم محمد الجنة النار القرآن" ر. المصدر نفسه: 188.
2 - الجيطالي: شرح النونية: ج 26/ 1 و.
3 - المصدر نفسه.
4 - الجيطالي: شرح النونية: ج 49. القناطر: القسم 331/ 1.
-5 - سورة النساء، الآية: 171.
6 - سورة يونس، الآية: 32.
7 - سورة الحج، الآية: 62.
149