الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥١

(2) (1)

لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض الله ونجد صورة هذا الدليل

عند أبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي.

(3)

دليل نفي التشبيه يرى الجيطالي أن التشبيه يقوم على ثلاثة: التقييد

بالزمان والتقييد بالمكان، والتقييد بالجنس وبعبارة أخرى التغير، والتحيز،

الله

هذا

والتأليف (4). وقد نفى التشبيه عن تعالى مطلقا ليثبت له الوحدانية، ويصيغ الدليل كالآتي: "فحقيقة المعرفة بالله تعالى أن تعلم أن الأشياء لا تشبهه من جميع الجهات في، فعل، ولا اسم ولا صفة ولا ذات لأنه لو أشبه شيئا من الأشياء ولو في أقل القليل لدخل عليه العجز من تلك الصفة فلهذا أوجب على المكلف أن يعرف حقيقة الوحدانية الله تعالى، ويصفه بما يليق به من الصفات، وينفي عنه شبه الأشياء من جميع الجهات، وإن اتفقت الأسماء في اللفظ فليعلم أن تلك المعاني مختلفة نظير ذلك أن الله قديم لم يزل وعالم لا يجهل، ويقال لبعض الخلق قديم، وعالم، ولا يقال لم يزل ولا يجهل، فيتفق اللفظان، ويختلف المعنى لأن تأويل قول القائل: الله قديم أي من غير بدء، ولا أول لوجوده، والإنسان القديم إنما يعني بعدد السنين والأوقات، وقد كان له بدء وأول وكذلك قوله: فلان عالم إنما أخبر عن علم استفاده بعد جهل، وهو مع ذلك جاهل بأكثر الأشياء، فالفصل بين معاني هذه الأسماء أنك تقول: الله قديم لم يزل، ولا يزال، ولا يجوز ذلك في غيره. وتقول عالم لا يجهل، وقدير لا يعجز، وكذلك جميع الصفات على هذا الحال لأن الله تعالى يقول: ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (5) وقال: وهل تعلم له سميا (6)

1 - سورة المؤمنون، الآية: 91

2 الجيطالي: شرح النونية: ج 49/ 1 ظ.

3 - أبو عمرو عثمان السوفي: السؤالات: 105.

-4 - الجيطالي: القناطر: القسم 129/ 1.

5 - سورة الشورى، الآية: 11.

-6 - سورة مريم، الآية: 65.

151