الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

وقال: ولم يكن له كفوا أحد (1) فثبت بدليل الشرع وشاهد العقل أن الله لا

يشبهه شيء من الأشياء في اسم ولا صفة ولا ذات ولا فعل.

(2) 11

دليل نفي الغيرية صاغه كالآتي: "أخبرني عن خالق الأشياء أواحد هو أم اثنان؟ قيل له إن محدث الأشياء واحد ليس له ثان فلو كان معه غيره لكان لا يخلو كل واحد منهما أن يكون يقدر أن يفني صاحبه أو لا يقدر، فإن كان كل واحد منهما قادرا على إفناء صاحبه كانا ضعيفين جميعا، إذ كل واحد مقدور لصاحبه، مقهور ذليل، والذليل المقهور لا يكون إلها وإن كان كل واحد منهما غير قادر على صاحبه فغير القادر عاجز والعاجز لا يكون إلها، فإن كان أحدهما قادرا على صاحبه قاهرا له، فالقاهر والقادر هو الإله والمقهور الذي تجري عليه قدرة

القادر هو مخلوق، وذليل مقهور

(3) 11

دليل نفي التحيز والتجزؤ يعرض هذا الدليل بالصورة الآتية: "فإن قال فإذا ثبت أنه واحد فما معنى قولك واحد؟ أهو كما يقال للجوهر إنه واحد وإن كان أجزاء متفرقة؟ تعالى الله عن ذلك. فإن قال كما يقال للأشياء المجتمعة حيكة واحدة قيل له: لا، فإن قال كما يقال للجوهر الواحد في عينه واجتماعه. قيل له: لا فإن قال فما معنى قولك الله واحد إذا أبيت عن هذه المعاني؟ قيل له: معنى قولنا أي الله، واحد لا واحد الأشياء التي شاهدنا، وذلك إنا شاهدنا الواحد من الأشياء على ضربين إما واحد في اسمه متحيز في معناه أعلام التدبير فيه ظاهرة، أو يكون واحدا في عينه ولو كان أقل قليلا لكان محتملا للصنعة لأنه لا يخلو من أن يكون محاطا به متحركا أو ساكنا يحتمل أن يضم إليه، أمثاله ذا جهات مختلفات، فنفينا عن الله عز وجل أن يكون واحدا في اسمه متجزئا في معناه، لأن المتجزئ متفاضل

1 - سورة الإخلاص، الآية: 4.

2 الجيطالي: القواعد: ج 33/ 1 - 34. القناطر: القسم 325/ 1 - 326.

3 الجيطالي: شرح النونية: ج 54/ 1 ظ، 55 و.

152