Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٧أ- صفات الذات التي لم يزل ربنا موصوفا بها في الأزل والحال كالقدم، والحياة، والعلم والقدرة، والإرادة والكلام والسمع، البصر، والعزة، وغيرها، الله ضدها فهى صفة ذات (1)
وكلّ صفة تنفي عن ب صفات الفعل وهي كلّ صفة تثبت وضدّها في الوجود فهي من
صفات الفعل كقوله: يعطي، ويمنع ينيب، ويعاقب.
ج
(2)
صفات مشتركة، وهي كل صفة تحتمل معنيين مثل صادق على نفي
(3)
على نفي
الكذب صفة ذات وصادق مخبر بالصدق صفة فعل. وكذلك سميع الصمم صفة ذات، وبمعنى يقبل الدّعاء صفة فعل. ويرى الجعبيري أن هذا التقسيم هو أكثر التقسيمات (4) دقة، ووضوحا وشمولا (5). و يذكر الجيطالي أن صفات الله تعالى كلّها ذاتية لأنه يسمى قبل الخلق خالقا، رازقا، ساخطا)، وبالتالي فهي قديمة أزلية. وإن كان في هذه المسألة خلاف، حيث اختلفت آراء الإباضية في صفات الأفعال هل هي قديمة أو حادثة؟ فذهب إباضية المغرب إلى أنها قديمة، أزلية، فالله قبل الخلق والرزق يوصف بأنه خالق، رازق على معنى سيخلق، وسيرزق. ووافقهم على ذلك الماتريدية، وأما إباضية المشرق فيرون أن صفات الفعل حادثة فالله قبل الخلق، والرزق لا
-1 الجيطالي: شرح النونية: ج 93/ 1 ظ.
2 - المصدر نفسه.
3 - المصدر نفسه.
4 - التقسيمات الأخرى عند الإباضية هي: - صفات ذاتية، وصفات فعلية.
- صفات ذاتية، وصفات فعلية، وصفات مشتركة.
5 - الجعبيري: البعد الحضاري: ج 249/ 1. 6 - الجيطالي: شرح النونية: ج 92/ 1 ظ، 94 و.
- صفات واجبة وصفات مستحيلة، وصفات جائزة.
7 - أبو عذبة: الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية، تحقيق عبد الرحمن عميرة، عالم الكتب، بيروت،
ط 1، 1989 م: 63 - 64.
- 157 -