الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

أ الحياة

هي

صفة

الله حي إثبات أنه ليس الله عزّ وجلّ لم يزل موصوفا كما، ومعنى

بميت، ولا يموت والدليل على حياته تصرفه في الحدث بالإنشاء، والإعادة، والإفناء والإبادة والنقص والزيادة لأن الأموات استحالت الأفعال. وعن

منهم

علاقة صفة الحياة بالذات يرى الجيطالي أن الله حي بذاته لا يقال بحياة لئلا يوهم الغيرية، ولا بغير حياة لئلا يوهم تناقض القول. (1)

ب العلم

صفة الله تعالى في ذاته على نفي الجهل، وقد استدل الجيطالي على إثبات العلم بطريقين هما:

-

ما نشاهده في هذا الكون من إتقان بديع، ونظام عجيب في الأرض والسموات والأشجار والجماد والحيوانات وتركيب عظيم، وتدبير قويم دليل على أن صانعها عالم بما قبل تكوينها إذ لا تأتي صنعة ممن لم يتقدّم له بكيفيتها. (2)

- دليل السبر والتقسيم: "قال قائل ما الدليل على أنه لم يزل عالما قيل له لا

-1 الجيطالي: شرح النونية: ج 95/ 1.

أثارت مسألة "علاقه الصفات بالذات" جدل المتكلمين والفلاسفة فتباينت أقوالهم وهي على أربعة: أ- صفات الله تعالى هي عين ذاته، وليست مستقلة عنه، وهذا قول المعتزلة والإباضية. ب- إنها قائمة بالذات ولكنها ليست هي الذات ولا هي غيرها بل زائدة عليها وهو رأي الأشعرية. ج- إن الصفات مستندة في ثبوتها والعلم بها إلى أحوال وراء الذات أي أن هناك أحوالا أو معاني من أجلها اتصفت الذات بالعلم والقدرة، والحياة، ولا تعلم هذه

الصفات إلا مع الذات وبالذات وهو رأي أبي هاشم الجبائي.

د يرى الفلاسفة أن هذه الأوصاف ليست ثبوتية وإلا أدّى إلى الكثرة في ذاته، والكثرة دالة على الإمكان وقد ثبت أنه واجب الوجود.

وهناك فريق من العلماء المتقدمين والمتأخرين اختار عدم الخوض في هذه المسائل لأنها خارجة عن نطاق

العقل، فالعلم بما لا ينفع والجهل بما لا يضر، كما أن ذات الله فوق الإدراك.

2 - الجيطالي: شرح النونية: ج 95/ 1 وظ.

- 160 -