Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٢شيئا، وإن أحدثه وهو يقدر عليه فما القدرة التي قدر بما عليه؟ فإن كان بقدرة غيره لاتصل ذلك إلى ما لا نهاية له، فلما فسد صح أنه قادر بنفسه. ويتفق الجيطالي مع المتكلمين أن جميع الصفات تنضم إلى القدرة، وليس المعنى في ذلك أن يضموا صفة إلى صفة إنما أرادوا أن صفة القدرة تنفي جميع العيوب لا كلّ ما ينفى بصفة من الصفات فقد ينفى بالقدرة، والجهل منفي لام بالعلم وهو عجز، والعجز منفي بالقدرة، وكذلك الصمم والعمى ينفيان بالسمع الصفات. (2) والبصر، والصمم والعمى عجز، والعجز ينفى بالقدرة، وكذلك جميع
د الإرادة هي
صفة الله عزّ وجلّ في ذاته ينفى بها الاستكراه، فالله عزّ وجلّ مريد لم يزل، وليست الإرادة فعلا من أفعال الله كما ذهب قوم من المعتزلة بل هي
ذات عند الجيطالي. (3) أبطل الجيطالي مقالة الجهمية أن تكون إرادة الله المراد إذ لو كانت المراد، كان العلم هو المعلوم، والقدرة هي المقدور عليه، والعزة هي
الإرادة هي
المعتز عليه، وهذا فاسد جدا. (4)
في
وأما عن الفرق بين الإرادة والمشيئة في صفة الله عزّ وجلّ فهما بمعنى واحد،
وهو نفي الاستكراه عنه عزّ وجلّ.
وأما في اللغة فعبارة الإرادة أوسع محالا من عبارة المشيئة يقولون: أردت الله عزّ وجلّ بهذا الفعل على معنى التقرب إليه، ولا يقال: شئت إليه، ويقال: أردت
فلانا بمعنى قصدته ولا يقال شئته
(5)
1 - الجيطالي: شرح النونية، ج 98/ 1 و، القناطر: تحقيق النامي: القسم 298/ 1.
2 - الحيطالي: شرح النونية: ج 98/ 1 و.
3 - المصدر نفسه: ج 99/ 1 و.
4 - المصدر نفسه: ج 99/ 1 ظ.
5 - الجيطالي: شرح النونية: ج 99/ 1 ظ.
- 162 -