الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

والإرادة والمشيئة من صفات القادر لأن من صفات القادر إذا شاء أن يكون شيء كان، وإذا شاء أن لا يكون لم يكن كما أن من صفات العاجز إذا شاء أن يكون شيء فلا يكون، وإذا شاء أن لا يكون كان، فهذا، مغلوب والأوّل غالب) وقد تطرق الجيطالي إلى مسائل جزئية متعلقة بصفة الإرادة منها:

هل أراد الله موت الأنبياء والرسل وذهاب الصالحين؟

هل يقال أراد الله نفسه؟

هل أراد الله أن يكون الشيء قبل كونه، أو أراده بعد كونه، أو أراده حال كونه؟ (2). ولقد أجاب على هذه الإشكاليات المثارة سالكا أسلوب الحوار في العرض

(إن قال .. قيل)

هـ - الكلام

اتفق المسلمون أن الله تعالى متكلّم، وأن القرآن الكريم كلامه تعالى، لكن اختلافهم في مسألة حنوث القرآن وقدمه أثار جدلا عنيفا بين المذاهب تجاوز حد المناظرة باللسان إلى المناجزة بالسنان، والاقتتال بين أتباع الكتاب السماوي الواحد الذي يدعو قارئيه إلى الاعتصام بحبل الله تعالى، ونبذ التفريق.

أن

وإننا لنشك في أن توجد أياد دخيلة اندست في صفوف المسلمين تريد تجعل من كتاب الله (القرآن) سببا في نزاع أهله، ومدعاة لتفريق صف المسلمين كلما سنحت الفرصة كما فعلت قبل ذلك في حادثة رفع المصاحف على السيوف في وقعة صفين سنة (37) هـ)، وفي محنة خلق القرآن عام (218) هـ) التي اكتوى بنارها كثير من علماء المسلمين وعلى رأسهم الإمام أحمد بن حنبل، يقول الشيخ الخليلي متحدثا عن هذه المجنة: "وقد أشعل نار هذه الفتنة بعض الدخلاء في الأمة

1 - الجيطالي: شرح النونية: ج 99/ 1 ظ.

2 المصدر نفسه وما بعدها.

- 163 -