Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٤الذين تقمّصوا الإسلام لحاجات في نفوسهم أرادوا قضاءها، أهمها إذكاء نار الفتنة بين طوائف الأمة، وتقسيمها إلى شيع وأحزاب وكل حزب بما لديهم فرحون (1) ولعلّ على رأس هؤلاء أبا شاكر الديصاني الذي قيل عنه إنه يهودي تظاهر
بالإسلام
(2) 11
لم يسلم الإباضية من الاختلاف فيما بينهم في شأن هذه المعضلة الكلامية فتعددت أقوالهم من أجل ذلك إلى خمسة وهي:
-
الاكتفاء بالإجمال دون تفصيل: إن الله خالق كل شيء، وما سوى الله مخلوق، وإنّ القرآن كلام الله، ووحيه وكتابه وتنزيله على محمد.
- القرآن كلام الله وليس صفة لا فعلية ولا ذاتية.
- القرآن غير مخلوق.
- القرآن مخلوق.
- الوقوف في القضية دون قطع عذر القائلين بالقدم أو بالخلق. (3)
فما هو الموقف الذي اختاره الجيطالي؟
تبسيطا للإشكال، وتوضيحا للمسألة قسم الجيطالي كلام الله إلى وجهين: - الكلام الذي هو صفة له على نفي الخرس فذلك صفة له في ذاته لم يزل
موصوفا به.
- كلامه الذي هو القرآن وسائر كتبه المتركة فذلك فعل من
أفعاله لقوله
1 - سورة المومنون، الآية 53
-2 - أحمد بن حمد الخليلي: الحق الدامغ النهضة مسقط عمان 1989 م: 105 106. راجع عن محنة خلق القرآن / مصطفى الشكعة: إسلام بلا مذاهب الدار المصرية اللبنانية، ط 7، 1989 م: 449 وما بعدها.
3 - الجعبيري: البعد الحضاري: ج 353/ 1 - 354.
- 164 -