الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

إلى أنها صفات قديمة، قائمة بالذات دلّ عليها الخبر، وسمتها الصفات الخبرية. وفي المقابل يرى المعتزلة (1) والإباضية (2) والإمامية (3) والزيدية (4) وبعض المحققين (5)

أنها ألفاظ مجازية لها تأويلها في اللغة. تُرى ما هو موقف الجيطالي من

تعامله

مع

هذه النصوص؟

4 - المتشابه من النصوص وكيف فسره الجيطالي؟

شاء الله تعالى أن يورد في كتابه نصوصا متشابة تحمل دلالات مختلفة اختبارا لإيمان الناس ولمدى رسوخهم في العلم فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنًا

1 - الأشعري: مقالات الإسلاميين تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد: ج 271/ 1. عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة: ج 156/ 1 وما بعدها، د/ أحمد محمود صبحي: في علم الكلام (المعتزلة)، دار النهضة

العربية، بيروت، ط 5، 1985 م: ج 125/ 1 وما بعدها.

2 الربيع بن حبيب الجامع الصحيح: ج 222/ 3 وما بعدها.

3 - محمد بن الحسن الطوسي: الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد، دار الأضواء، بيروت، ط 2، 1986 م: 31 وما بعدها. 4 - د/ أحمد محمود صبحي: الإمام المجتهد يحيى بن حمزة وآراؤه الكلامية منشورات العصر الحديث، بيروت، ط 1، 1990 م: 82. وقد رفض الدكتور أحمد محمود صبحي أن تسمى صفات بل هي جوارح لأن ذلك معارض لأبسط قواعد اللغة فالوجه ليس صفة إنما الصفة هي (وجيه)، والنفس ليست صفة وإنما الصفة هي (نفيس) وليست اليد والوجه والعين والساق إلا جوارح، إنما أطلقوا على أنفسهم مثبتي الصفات الخبرية حتى يتهم خصومهم من مؤولة هذه الجوارح بأنهم منكرون معطلون لصفات الله تعالى. ر. المرجع نفسه، الهامش.

5 - الغزالي: الاقتصاد في الاعتقاد، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1988 م: 35 وما بعدها. ابن الجوزي: تلبيس إبليس، دار الجيل، بيروت (د. ت): 124 125. عبد القاهر البغدادي: أصول الدين، تحقيق لجنة إحياء التراث العربي، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط 1، 1981 م 110 ويقول: "زعم بعض الصفاتيه أن الوجه والعين المضافين إلى الله تعالى صفات له، والصحيح عندنا أن وعينه رؤيته للأشياء" ذاته المرجع نفسه.

وجهه

- 168 -