الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

كل

من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب (1) ويتين صاحب بيان الشرع أن "لو كان القرآن كله محكما لا يحتمل التأويل ولا يمكن الاختلاف فيه لسقطت المحنة، وتبلدت العقول، وبطل التفاضل والاجتهاد في السبق إلى الفضل، واستوت منازل العباد، تعالى الله أن يفعل ما هذا سبيله" (2) وقد تصدى الجيطالي للردّ على المشبهة (3) لما تعسفوا في فهم المتشابه إذ أجروه على طاهره فوصفوا الله تعالى بما لا يليق به من صفات الخلق والحدوث. ويذكر ابن الجوزي أن إبليس لبس على هؤلاء لتركهم البحث عن التأويل المطابق لأدلة الشرع والعقل. (4)

أما

عن منهج الجيطالي في المتشابهات من الآيات والأحاديث فقد سبقت الإشارة إليه (ة)، وسنكتفي بذكر جملة من النصوص المتشائمة التي فسرها وهي فيما يأتي:

أ- اليد

يذكر الجيطالي أن اليد في كلام العرب تخرج على وجوه فقد تكون بمعنى

1 - سورة آل عمران الآية: 7.

-2 - محمد بن إبراهيم الكندي: بيان الشرع، تحقيق لجنة من علماء عمان، وزارة التراث القومي والثقافة،

عمان، 1984 م: ج 210/ 1.

3 - يقسم الجيطالي المشبهة إلى ثلاث فرق هي:

-

الأولى: الذين قالوا بالتشبيه على حقيقته، وبالتجسيم على حقيقته فهؤلاء الذين يزعمون أن

معبودهم على ما يعقلونه من أنفسهم ويجمعون معني التجسيم وغيرها.

الثانية: القائلون بمجرد التجسيم دون معاني الأجسام، وزعموا أنه جسم لا كالأشياء ونور لا كالأنوار. الثالثة: الغالطون في متشابه القرآن المحرفون لكلام الله تعالى، المتعلقون بالأحاديث وهؤلاء مع ما فيه من التشبيه فإنهم حائدون عن التسمية بالجسم بزعمهم وهذا الصنف هم الذين يسمون الحشوية وأصحاب الحديث. ر. الجيطالي: شرح النونية، ج 52/ 1 ظ، 53 و، وهو نفس التقسيم الذي أورده أبو عمار عبد الكافي في الموجز، تحقيق د/ عمار طالبي: ج 351/ 1 وما بعدها.

ابن الجوزي: تلبيس إبليس: 125.

5 - ر: 103 من البحث.

- 169 -