الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

القوة نحو قوله تعالى والسماء بنيناها بأييد (1) وبمعنى النعمة نحو قوله تعالى: {وبل يداه مبسوطتان (2) أراد نعمتاه، وبمعنى المنة نحو قوله تعالى: ويد الله فوق أيديهم (3) وتدخل اليد على التوكيد للفعل نحو قوله تعالى: تما عملت أيدينا أنعا مات (4) أراد تما عملناه، وتكون اليد بمعنى الملك نحو قوله تعالى: تبارك الذي بيده الملك (5) ومثال ذلك قول القائل: هذه الدار في يدي أي في ملكي، واليد في إطلاق كلام العرب هي اليد المركبة (6). وبالنظر إلى القرائن والصلات نتمكن من تحديد المعنى المقصود يقول الجيطالي: "فبالقرائن والصلات يتبين المراد، فلما نطق القرآن بما قدمنا من الآي، وقارَنَت كلّ آية منها قرينة تبيّن معناها حملنا اليد على ذلك المعنى (7) وأما أن تكون اليد الجارحة المركبة في البدن المؤلّفة فهذا منفي عن الله عزّ وجلّ بالعقل والنقل. (8)

ب اليمين والقبضة

ورد قوله تعالى: لأخذنا منه باليمين (9) وقوله تعالى: {والسموات مطويات بيمينه (10) فاليمين محمول على القوة والقدرة، والملك لا هيئة قبض، أو إمساك الشيء بالجوارح. والقبضة بمعنى الملك كقول القائل: قد قبضت هذه الدار، وربما

1 - سورة الذاريات، الآية: 47.

2 - سورة المائدة، الآية: 64.

3 - سورة الفتح، الآية: 10.

4 - سورة يس، الآية: 71.

5 - سورة الملك، الآية: 1.

6 - الجيطالي: شرح النونية: ج 62/ 1 و.

7 - المصدر نفسه.

8 - المصدر نفسه.

9 - سورة الحاقة، الآية: 45.

10 - سورة الزمر، الآية: 67.

170