الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧

وما هي أهم آرائه الكلامية؟ وما هو منهجه في الاستدلال عليها؟ وهل هناك صلة بين آرائه الكلامية ومشاكل الواقع المعيش؟.

سلكت في الإجابة عن هذه الإشكاليات مناهج ثلاثة:

1 - المنهج التاريخي: اعتمدت عليه في دراسة حياة الجيطالي، وفي معرفة أوضاع عصره، وكذا في النشأة التاريخية لبعض المشكلات الكلامية.

2 المنهج الوصفي: وظفت هذا المنهج في أغلب ثنايا البحث من خلال

عرض آراء الجيطالي وتوضيحها، وعرض آراء المدارس الكلامية الأخرى. 3 - المنهج النقدي التحليلي: حاولت فهم آراء الجيطالي، وتحليلها، ومقارنتها بآراء غيره من العلماء، ثمّ نقدها اعتمادا على الأدلة النقلية والعقلية التي بين أيدينا وإن كنت في الحقيقة لم أتوسع في توظيف هذا المنهج نظرا لتهيبي من بعض المسائل، وقلة بضاعتي.

وقد اقتضت طبيعة البحث أن أقسمه إلى مقدّمة، وسبعة فصول، ثم خاتمة: تناولت في الفصل الأول عصر الجيطالي، وحللت الأوضاع السياسية والاجتماعية والفكرية في بيئة المغرب الإسلامي وجبل نفوسة موطن الجيطالي، ثم بينت ملامح عن حياته، وعناصر تكوينه ومقومات شخصيته، والآثار الفكرية التي خلفها. وعالجت في الفصل الثاني الجانب المنهجي في آراء الجيطالي، وبينت القواعد التي اعتمد عليها في بناء مذهبه الكلامي من خلال موضوع "العلم والنظر"، ومنهجه في الاستدلال، مبرزا مكانة العقل عند الجيطالي، وحاولت ضبط أصول فكره. وخصصت الفصل الثالث في الإلهيات فتناولت آراءه المتعلقة تعالى، وتوحيده، وصفاته، وقد تجلّى لي اشتغاله الكبير بمواجهة تيار الإلحاد، وتيار

التشبيه والتجسيم.

بوجود

الله

وأما في الفصل الرابع الخاص بالنبوات فقد تطرقت فيه إلى أهم المسائل المثارة

- 17 -